علاء البكري
يستحضر المغرب، اليوم الاثنين، الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الملك الحسن الثاني، مستعيدا محطات بارزة من فترة حكم امتدت منذ اعتلائه العرش سنة 1961 إلى وفاته سنة 1999. وهي مرحلة شهدت أوراشا كبرى في بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، إلى جانب استكمال الوحدة الترابية والانفتاح على القضايا الإقليمية والدولية.
المسيرة الخضراء واستكمال الوحدة الترابية
احتلت قضية الوحدة الترابية موقعا مركزيا في عهد الملك الحسن الثاني، وشكلت المسيرة الخضراء، التي انطلقت في 6 نونبر 1975 بمشاركة 350 ألف متطوع ومتطوعة، إحدى أبرز محطات هذه المرحلة.
كما استرجع المغرب سيدي إفني سنة 1969، ثم وادي الذهب سنة 1979.
سياسة السدود ورهان التنمية
واختار الملك الحسن الثاني منذ ستينات القرن الماضي الاستثمار في البنية التحتية المائية، وأطلق سنة 1966 ما عرف بـ«سياسة السدود»، التي أصبحت إحدى أبرز سمات سياسته التنموية.
وارتبط هذا التوجه أيضا بدعم القطاع الفلاحي وتعزيز قدرته على مواجهة فترات الجفاف وندرة المياه.
حضور مغربي في محيطه الدولي
على المستوى الخارجي، عزز المغرب خلال عهده حضوره في القضايا العربية والإفريقية والدولية، وبرز دوره في ملفات من بينها الصراع العربي الإسرائيلي وحفظ السلام والعمل الإفريقي.
كما ارتبط اسم الملك الحسن الثاني بمرحلة تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، التي شكلت لاحقا الأساس التاريخي للاتحاد الإفريقي.
إرث حاضر في ذاكرة المغرب
رحل الملك الحسن الثاني في 23 يوليوز 1999، وخلفه ولي عهده آنذاك الملك محمد السادس، الذي اعتلى العرش في اليوم نفسه.
وبعد عقود على بداية عهد الحسن الثاني، تظل محطات من تلك المرحلة حاضرة في النقاش حول تاريخ المغرب الحديث، من بناء البنية التحتية المائية إلى المسيرة الخضراء والحضور الدبلوماسي للمملكة، وهي ملفات امتدت آثارها إلى مراحل لاحقة من تاريخ البلاد.




