هيلين هاغان: مسار دولي في خدمة الثقافة الأمازيغية

- Advertisement -

علاء البكري

يستعيد مسار هيلين إي هاغان محطات متعددة من البحث الأكاديمي والعمل الثقافي والتدريس والإنتاج الإعلامي، وصولا إلى مبادرات عرفت بالتراث الأمازيغي خارج المغرب.

ويحتفي مهرجان إسني ن ورغ للسينما الأمازيغية بهذا المسار خلال دورته السابعة عشرة، المقررة بأكادير من 1 إلى 5 أكتوبر 2026.

نشأة مغربية وتكوين دولي

ولدت هيلين هاغان في المغرب، وقضت طفولتها وشبابها بين وجدة وفاس والرباط، قبل أن تنتقل إلى فرنسا والولايات المتحدة لمتابعة دراستها.

وحصلت من جامعة ستانفورد على ماسترين في التربية والأنثروبولوجيا الثقافية، وهو تكوين فتح أمامها مسارا جمع بين البحث والتعليم والعمل الميداني.

«معهد تازلا»: بداية مشروع ثقافي

وأسست هاغان سنة 1993 «معهد تازلا للتنوع الثقافي»، واضعة التعريف بالتراث الأمازيغي ونشر المعرفة المرتبطة به ضمن أهداف المؤسسة.

وتوسع نشاطها لاحقا ليشمل الأبحاث والمؤلفات والبرامج التربوية والثقافية، مع اهتمام خاص بالثقافة والتاريخ الأمازيغيين وقضايا التنوع الثقافي والحفاظ على التراث ونقل المعرفة بين المجتمعات.

من البحث إلى الشاشة

ودخلت هاغان المجال الإعلامي من بوابة البرامج التعليمية والثقافية، وأنجزت 55 برنامجا تلفزيونيا تناولت من خلالها موضوعات مرتبطة بالثقافة والمعرفة.

ومن بين أعمالها سلسلة تناولت «تامازغا، أرض البربر في المغرب»، محاولة تقديم جوانب من الثقافة الأمازيغية إلى جمهور أوسع عبر الشاشة.

السينما الأمازيغية في لوس أنجلوس

واتخذ اهتمامها بالثقافة الأمازيغية بعدا سينمائيا أيضا، إذ أسست سنة 2008 مهرجان لوس أنجلوس للفيلم الأمازيغي، الذي جمع بين السينما والفن والموسيقى والثقافة الأمازيغية، وفتح فضاء للتعريف بهذه الثقافة داخل المشهد الثقافي الأمريكي.

وامتدت مبادراتها إلى مدن أمريكية عدة، من بينها لوس أنجلوس ونيويورك وبوسطن، عبر مشاريع جمعت بين البحث والفن والحوار الثقافي.

تكريم لمسار ممتد

ويأتي تكريم هيلين هاغان ضمن الدورة السابعة عشرة لمهرجان إسني ن ورغ، وفق بلاغ توصلت مجلة “فرح” بنسخة منه، تقديرا لمسار جمع بين المعرفة الأكاديمية والعمل الميداني والتدريس والنشاط الثقافي، مع حضور متواصل لقضايا التراث والتنوع الثقافي.

وتنظم الدورة المقبلة للمهرجان بشراكة مع جهة سوس ماسة، والمجلس الجماعي لأكادير، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ضمن موعد يواصل الاحتفاء بالسينما والثقافة الأمازيغيتين.