الهند: خواتم ذهبية تشجع الأمهات على الولادة

- Advertisement -

فرح – وكالات

يولد الطفل في تاميل نادو مع هدية من الذهب. ويحصل كل مولود في المستشفيات العمومية على خاتم يزن غراما واحدا، في مبادرة تستخدم فيها السلطات الهندية المعدن النفيس لتشجيع النساء على اختيار المؤسسات الصحية للولادة.

وتبلغ قيمة الخاتم نحو 125 يورو، ويستفيد منه كل طفل يولد داخل مستشفى عمومي منذ 22 يونيو الماضي.

وانطلقت عملية توزيع الخواتم الاثنين، لتتحول المناسبة إلى لحظة احتفال حضرت خلالها أسر رفقة أطفالها إلى المؤسسات الصحية لتسلم الهدية.

هدية تحمل رسالة

ويقوم البرنامج على فكرة بسيطة: منح الأسرة حافزا ملموسا مقابل اختيار المؤسسة الصحية للولادة.

وتراهن السلطات على هذه الخطوة لرفع الإقبال على خدمات الأمومة، خصوصا في المناطق الريفية التي ما تزال تعرف حالات للولادة المنزلية.

وجاءت المبادرة باقتراح من الممثل سي. جوزيف فيجاي، الذي انتخب في ماي الماضي رئيسا لحكومة تاميل نادو.

وتضع السلطات الصحية الولادة داخل المؤسسات الطبية ضمن أولوياتها، بالنظر إلى أهمية المتابعة الطبية للأم والطفل.

الذهب جزء من الثقافة

ويحظى الذهب بمكانة خاصة داخل المجتمع الهندي. ويظهر في حفلات الزواج والمناسبات الدينية والعائلية، كما تحتفظ به أسر كثيرة باعتباره مدخرا يمكن أن ينتقل بين أفراد العائلة عبر السنوات.

داخل مستشفى عمومي في منطقة مادوراي، حضرت عشرات النساء رفقة أطفالهن لتسلم الخواتم.

ورأت إحدى الأمهات في الهدية قيمة يمكن أن يحتفظ بها طفلها للمستقبل، بما يعكس البعد المالي والرمزي الذي يحمله الذهب بالنسبة إلى الأسر الهندية.

الولادة بين العمومي والخاص

وتأتي المبادرة في سياق تسعى فيه تاميل نادو إلى تعزيز الإقبال على مرافقها الصحية العمومية، في ولاية يتجاوز عدد سكانها 72 مليون نسمة.

وتواجه هذه المرافق تحديات من بينها نقص العاملين وطول فترات الانتظار، بينما تستقطب المؤسسات الخاصة عددا كبيرا من المرضى رغم ارتفاع تكاليف العلاج.

انتقادات حول ما تحتاجه الأسر

لم تحظ المبادرة بإجماع داخل الولاية. وقالت تاميليساي سونداراراجان، القيادية في حزب «بهاراتيا جاناتا» المعارض، إن الخاتم قد يلقى ترحيبا من الأسر، مع اعتبارها أن توفير الغذاء الأساسي اليومي ينبغي أن يأتي في مقدمة الأولويات.

ويفتح هذا النقاش سؤالا أوسع حول الحوافز التي يمكن أن تدفع النساء إلى اختيار المستشفيات للولادة، وحول قدرة المؤسسات العمومية على تحويل هذا الإقبال إلى رعاية صحية متاحة وفعالة للأمهات والأطفال.