أصيلة – فرح
يعود اسم الناقدة الفنية الإيطالية طوني ماريني إلى الواجهة في أصيلة، من خلال ندوة تكريمية تنظمها مؤسسة منتدى أصيلة يومي 5 و6 أكتوبر الجاري، احتفاء بمسار امتد لعقود وجمع بين النقد الفني والتبادل الثقافي المغربي الإيطالي.
جسر بين المغرب وإيطاليا
واختارت مؤسسة منتدى أصيلة استعادة تجربة ماريني باعتبارها واحدة من أبرز الوجوه التي أسهمت في بناء جسور ثقافية بين إيطاليا والمغرب، خصوصا من خلال حضورها الطويل في المشهد التشكيلي المغربي وعلاقتها بالفنانين والنقاد والمثقفين.
وترتبط تجربتها بالمغرب منذ زيارتها الأولى في ستينيات القرن الماضي، حين نسجت علاقات وثيقة مع عدد من الفاعلين في الحياة الفنية والثقافية، وواكبت مرحلة تشكل هوية تشكيلية مغربية جديدة في السنوات التي أعقبت الاستقلال.
النقد بوصفه قراءة للحياة
لم تتعامل ماريني مع النقد الفني باعتباره وصفا تقنيا للأشكال والألوان، حسب مؤسسة منتدى أصيلة، وإنما جعلت منه فعلا معرفيا وإنسانيا يقرأ الحياة من خلال الفن، ويستعيد ذاكرة المكان والإنسان.
وساهمت كتاباتها في التعريف بجيل من الفنانين المغاربة الذين كانوا يرسمون ملامح المشهد التشكيلي الوطني، ما منح تجربتها موقعا خاصا داخل حركة التبادل الثقافي بين المغرب وإيطاليا.
حضور ممتد في المشهد المغربي
وامتد ارتباط ماريني بالفن المغربي إلى فضاءات متعددة، من مرسم الأطفال ضمن مواسم أصيلة الثقافية، إلى المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء، مرورا بمحترفات وأروقة ودور نشر ومنابر ثقافية في مدن مغربية مختلفة.
وتسعى الندوة التكريمية إلى استعادة هذا المسار أمام الأجيال الجديدة، والتوقف عند تجربة إنسانية جمعت بين الفكر والفن، وبين الضفة الشمالية للمتوسط والفضاء الثقافي المغاربي.
وتحمل هذه الالتفاتة أيضا معنى الوفاء لمسار أسهم، على مدى عقود، في تعريف الإيطاليين بالمشهد الفني المغربي وتقريب الفنانين المغاربة من فضاء ثقافي أوسع.



