أخبارإقتصادالمغرب

إشكالية ملاعب القرب بالدار البيضاء

ألم يحن الوقت للمجلس الجهوي  أن يشرع في الافتحاص والبحث فيما آلت إليه ملاعب القرب، والتي خلقت أساسا لتساهم في تربية الأطفال والشباب

فوزية طالوت المكناسي

في كل مرة أرافق فيها ابني للعب مباراة كرة القدم في ملعب من ملاعب القرب مقابل 50 درهماً للساعة من اجل اكتراء الملعب، أي أن ابني وأصدقاءه 24 يدفعون ما يعادل 1200 درهم لا كتراء ملعب أعد ومول  وجهز من طرف الجماعة الحضرية، أو المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو قطاع الشبيبة والرياضة (سابقا). أتساءل ما جدوى إنشاء هاته الملاعب وتسميتها ملاعب القرب إذا كانت أغلب الأسر المغربية يتعذر عليها دفع 50 درهم في الساعة الواحدة حتى يتسنى لابنها لعب مباراة كرة القدم مع أصدقائه. و الذي يحيرني كثيرا هو من المستفيد من هاته الأموال الطائلة التي تجنيها ملاعب القرب؟.  علما أن هاته الأخيرة أعدت أصلا للفئات متوسطة الدخل. فبعملية حسابية بسيطة، فإن أربعة ملاعب تكترى بما يعادل 4800 درهم في الساعة. لو تم كراؤها 6 ساعات فقط في اليوم فهي تدر دخلا يساوي 28800 درهم يوميا . فكم من ساعة في اليوم؟ وكم من يوم في الأسبوع؟ وكم من أسبوع في السنة؟.

ألم يحن الوقت للمجلس الجهوي  أن يشرع في الافتحاص والبحث فيما آلت إليه ملاعب القرب، والتي خلقت أساسا لتساهم في تربية الأطفال والشباب حتى تكون لهم دلك المتنفس وتساهم في محاربة الأشياء التي تضرهم كتعاطي المخدرات و التسكع في الشوارع. إنها يا سادة ملاعب القرب، وبالتالي وجب أن تكون بالمجان أو بثمن جد رمزي.

على المجلس الجهوي أن يقوم بدوره وأن يطلب كشوفات عن التدبير والحسابات من الجمعيات المستفيدة من تجهيز وتسيير واستخلاص إتاوات ملاعب القرب، والمرافق الرياضية والاجتماعية والثقافية الممولة من طرف الدولة وعن الطريقة التي خولتها الاستفادة من هاته الملاعب وتحت أي شروط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى