في الرباط، عاد موضوع المشاركة السياسية للنساء إلى واجهة النقاش العمومي، عبر لقاء بحث تقاطعات المرأة والسلام والأمن في السياق الانتخابي.
وشددت نزهة بوشارب، رئيسة مؤسسة التواصل النسائي الدولي، خلال هذا الموعد، على أن الحضور النسائي في العمليات الانتخابية يمثل أحد المفاتيح الأساسية لبناء ديمقراطية متوازنة.
سياق دولي وتحديات قائمة
ويأتي هذا النقاش في لحظة دولية تتصاعد فيها الدعوات إلى تعزيز المساواة بين الجنسين، وتوسيع حضور النساء في دوائر القرار.
واعتبرت بوشارب أن المغرب راكم مكتسبات مهمة بفضل إصلاحات مؤسساتية، مع تسجيل استمرار تحديات مرتبطة بتمثيلية النساء داخل الهيئات المنتخبة والأحزاب السياسية.
أرقام تعكس الحاجة إلى التطوير
وتشير المعطيات التي تم عرضها خلال اللقاء إلى حضور نسائي داخل مجلس النواب في حدود 24 في المئة، مقابل مشاركة محدودة داخل الأحزاب السياسية تتراوح بين 8 و9 في المئة.
وتضع هذه المؤشرات مسألة التأهيل السياسي للنساء ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
الانتخابات المقبلة في الأفق
ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، برزت أهمية بلورة آليات جديدة تشجع مشاركة النساء في العملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، أكدت فريدة الجعيدي، سفيرة الشبكة المغربية للنساء الوسيطات، أن توسيع قاعدة المشاركة النسائية يعزز مصداقية المسار الديمقراطي ويمنحه عمقا مجتمعيا أكبر.
المجتمع المدني رافعة للتغيير
وشكل اللقاء فضاء لتبادل تجارب دولية ناجحة، وللتأكيد على دور المجتمع المدني في تأهيل النساء ودعم قدراتهن القيادية.
ويعزز هذا التوجه إمكانات انخراط أوسع في تدبير الشأن العام، كما يمنح السياسات العمومية بعدا أكثر شمولية.
مؤسسة تشتغل على المدى البعيد
وتواصل مؤسسة التواصل النسائي الدولي، منذ تأسيسها سنة 2011، جهودها في دعم حضور النساء في مواقع القرار، عبر مبادرات تستهدف تقوية المشاركة السياسية وتحقيق المساواة في مختلف المجالات.
تحرير: علاء البكري



