ليست كل فاكهة تبدو نظيفة وآمنة بالعين المجردة تعني بالضرورة أنها خالية من المخاطر الصحية. فالفراولة، التي تُعد من أكثر الفواكه استهلاكاً خلال موسمها، غالباً ما تتصدر قوائم المنتجات الأكثر عرضة لبقايا المبيدات والبكتيريا، وفق تقارير صحية دولية. هذا الواقع يجعل من طريقة غسلها خطوة حاسمة، ليس فقط للحفاظ على مذاقها، بل لحماية الجهاز الهضمي من مضاعفات قد تبدأ باضطرابات بسيطة وتنتهي بتسمم غذائي في بعض الحالات.
من زاوية طبية، يؤكد مختصون في التغذية أن الفراولة قد تحمل على سطحها أنواعاً من البكتيريا مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، خاصة إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح خلال مراحل الزراعة والنقل. هذه الجراثيم قد تسبب أعراضاً مثل الإسهال وآلام البطن والغثيان، وهو ما يجعل تنظيفها الجيد أمراً ضرورياً، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن الذين يُعتبرون أكثر عرضة للمضاعفات.
في البداية، يُنصح بعدم غسل الفراولة مباشرة بعد شرائها إذا لم تكن تنوي استهلاكها فوراً، لأن الرطوبة تسرّع من تلفها. الأفضل الاحتفاظ بها في الثلاجة وغسل الكمية التي تحتاجها فقط. كما يُفضّل عدم إزالة القمع الأخضر قبل الغسل، لأن ذلك قد يسمح بتسرب الماء والبكتيريا إلى داخل الثمرة.
عند الغسل، ابدأ بشطف الفراولة تحت ماء جارٍ بارد لمدة تتراوح بين 20 و30 ثانية، مع تحريكها بلطف للتخلص من الأوساخ. ولتنظيف أعمق، يمكن نقعها في محلول مكوّن من كوب خل وثلاثة أكواب ماء لمدة خمس دقائق، وهي طريقة فعالة لتقليل نسبة البكتيريا والعفن.
بعد ذلك، يجب شطفها جيداً بالماء البارد للتخلص من أي بقايا للخل، ثم تجفيفها بعناية باستخدام مناديل ورقية. هذه الخطوة أساسية للحد من الرطوبة التي تشجع على نمو البكتيريا.
في المقابل، يحذر الخبراء من استخدام الصابون أو المواد الكيميائية في غسل الفواكه، لما قد تتركه من آثار ضارة على الصحة. كما يُنصح باستهلاك الفراولة في أقرب وقت بعد غسلها لضمان جودتها.
بهذه الخطوات البسيطة والمدعومة بتوصيات صحية، يمكن تقليل مخاطر التلوث بشكل كبير، والاستمتاع بفراولة نظيفة وآمنة دون القلق من تأثيراتها الصحية.
خديجة أجغاف



