جهاز مغربي ذكي يدخل قاعات امتحانات البكالوريا 2026

- Advertisement -

 

يستعد تلاميذ البكالوريا بالمغرب هذا العام لاجتياز امتحاناتهم تحت مراقبة تكنولوجية غير مسبوقة، بعد اعتماد جهاز مغربي مبتكر مخصص لرصد وسائل الغش الإلكتروني داخل مراكز الامتحان.

وتعكس هذه الخطوة تصاعد الرهان على تأمين الامتحانات في مواجهة التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية.

ويُرتقب توزيع هذا النظام الجديد على ألفين وسبعة مراكز امتحان بمختلف جهات المملكة، ضمن خطة تهدف إلى تشديد مراقبة امتحانات البكالوريا دورة ألفين وستة وعشرين وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين.

تكنولوجيا مغربية لرصد الإشارات المشبوهة

وأشاد وزير التعليم، محمد سعد برادة، بالعمل الذي أنجزته المقاولة الناشئة “SensThings” التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والتي طورت الجيل الثاني من نظام “T3 Shield”.

ويعتمد هذا الجهاز المحمول على تقنيات الذكاء الاصطناعي من نوع “Edge AI”، ما يسمح له بالكشف الذاتي عن الهواتف والأجهزة الإلكترونية والموجات الراديوية المشبوهة داخل مراكز الامتحان، دون الحاجة إلى الاتصال بالسحابة الإلكترونية.

ويتميز النظام بخفة وزنه، الذي لا يتجاوز ثلاثة كيلوغرامات، إضافة إلى سهولة استعماله داخل القاعات.

أربعة أنماط لمراقبة قاعات الامتحان

ويضم جهاز “T3 Shield” أربعة أوضاع تشغيلية مختلفة، صُممت لتغطية مختلف مراحل المراقبة.

ويتعلق الأمر بـ “وضع المكتب والحقائب” لتأمين الفضاء، و”وضع القاعة العامة” القادر على إجراء مسح شامل خلال دقيقة واحدة، إلى جانب “وضع الفرد لكل طاولة” الذي يسمح بفحص دقيق لكل مترشح.

ويتوفر الجهاز أيضاً على “وضع العزل” الذي يحدد بدقة مصدر أي إشارة لاسلكية مشبوهة على جسم المترشح.

تشفير متقدم واستقلالية لست ساعات

يعتمد النظام على تقنيات تشفير متقدمة تهدف إلى حماية البيانات وتسريع معالجتها في الزمن الحقيقي.

ويوفر الجهاز استقلالية تصل إلى ست ساعات متواصلة، ما يسمح باستعماله طوال فترات الامتحان دون الحاجة إلى إعادة شحن متكرر.

وزارة التربية تراهن على “بكالوريا دون غش”

وتراهن وزارة التربية الوطنية على تنظيم “بكالوريا دون غش” في ظل التحديات التي فرضها الانتشار المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي.

وأكد الوزير اعتماد حوالي ألفي جهاز إلكتروني، بمعدل جهاز واحد في كل مؤسسة تحتضن الامتحانات.

ويعكس هذا التوجه تحوّلاً متزايداً نحو توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تدبير الامتحانات الوطنية؛ فهل تنجح التكنولوجيا المغربية في وضع حد لابتكارات “الغش الرقمي” التي باتت تهدد مصداقية الشهادات التعليمية؟

تحرير: علاء البكري