شركات الطيران تختبر حقائب ذكية تتبع نفسها داخل المطارات

- Advertisement -


في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده قطاع السفر الجوي، بدأت شركات طيران ومؤسسات تكنولوجية عالمية اختبار جيل جديد من الحقائب الذكية القادرة على تتبع أصحابها والتنقل بشكل شبه ذاتي داخل المطارات، في تجربة قد تغيّر مستقبل السفر خلال السنوات المقبلة.

هذه الحقائب الحديثة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستشعار الذكية، حيث تم تزويدها بكاميرات صغيرة وحساسات متطورة تسمح لها بالتعرف على حركة صاحبها والسير خلفه تلقائيًا دون الحاجة إلى جرّها أو حملها، مع القدرة على تفادي الاصطدام بالعوائق والأشخاص داخل المطارات المزدحمة.

تتبع مباشر عبر الهاتف

تتوفر بعض النماذج الجديدة على أنظمة تحديد المواقع “GPS” وتقنيات اتصال مرتبطة بالهواتف الذكية، ما يمنح المسافر إمكانية تتبع حقيبته لحظة بلحظة، والتوصل بإشعارات فورية في حال ابتعادها أو تعرضها لأي حركة غير معتادة.

شكاوى متزايدة من ضياع الأمتعة

ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه شكاوى المسافرين حول العالم بشأن ضياع الأمتعة أو تأخر وصولها، خاصة خلال فترات الذروة والعطل، حيث تتحول تجربة السفر أحيانًا إلى مصدر توتر بسبب فقدان الحقائب أو انتظارها لساعات طويلة بعد الوصول.

كما تنتشر بشكل متكرر على مواقع التواصل الاجتماعي تدوينات لمسافرين يروون معاناتهم مع اختفاء أمتعتهم أو انتقالها إلى وجهات خاطئة، وهو ما دفع شركات الطيران إلى البحث عن حلول تقنية جديدة تقلل من هذه المشاكل المتكررة.

مزايا إضافية داخل الحقيبة

ولا تقتصر مزايا هذه الحقائب على التتبع فقط، إذ يجري العمل على تزويد بعضها بخصائص إضافية مثل الوزن التلقائي، والشحن الذكي للهواتف، وأقفال رقمية متطورة، إلى جانب بطاريات ذكية تسمح للحقيبة بالتحرك بشكل مستقل لفترات معينة.

ويرى مختصون أن هذه الابتكارات قد توفر راحة أكبر للمسافرين، خاصة داخل المطارات الكبرى التي تتطلب التنقل لمسافات طويلة بين البوابات وقاعات الانتظار.

بين الراحة ومخاوف الخصوصية

رغم الاهتمام الكبير الذي تحظى به هذه التكنولوجيا، يثير استخدامها نقاشًا واسعًا حول معايير السلامة والخصوصية، خاصة فيما يتعلق بحماية البيانات وإمكانية تعرض الأنظمة للاختراق أو الأعطال التقنية، إضافة إلى القوانين الخاصة باستعمال البطاريات الذكية داخل الطائرات.

ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي واعتماده في مختلف القطاعات، يبدو أن تجربة السفر الجوي تتجه تدريجيًا نحو مرحلة أكثر ذكاء وراحة، حيث قد يصبح مشهد الحقائب التي “تمشي وحدها” أمرًا عادياً داخل مطارات العالم في المستقبل القريب.