تحمل كثير من الأغذية والمشروبات الصناعية مذاقاً حلواً يخفي وراءه أثراً صحياً مقلقاً، إذ حذرت الجمعية الألمانية لأمراض الكلى من أن الفركتوز المضاف إلى المنتجات الغذائية المصنعة قد يسبب أضراراً للكلى عند استهلاكه بكميات كبيرة وعلى مدى فترات طويلة.
ويشيع هذا النوع من السكريات في مجموعة واسعة من المنتجات اليومية، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى جانب الشاي المثلج والمياه المنكهة.
منتجات يومية تحتوي على كميات مرتفعة
ولا يقتصر وجود الفركتوز المضاف على المشروبات فقط، إذ قد تحتوي منتجات غذائية أخرى على نسب مرتفعة منه، من بينها زبادي الفاكهة وألواح الغرانولا وحبوب الإفطار والحلويات، فضلاً عن الصلصات الجاهزة والتتبيلات وبعض المخبوزات.
وتنصح الجمعية المستهلكين بالانتباه إلى المكونات المدونة على الملصقات الغذائية، خاصة تلك التي تشير إلى وجود شراب الفركتوز والجلوكوز أو شراب الذرة، مع محاولة تقليل استهلاك المنتجات التي تحتوي عليها قدر الإمكان.
كيف يؤثر الفركتوز في الكلى؟
ويؤكد المختصون أن الإفراط في تناول هذا النوع من السكريات قد يؤثر سلباً في صحة الكلى عبر عدة آليات بيولوجية.
فعند تفكيك الفركتوز في الجسم يرتفع إنتاج حمض اليوريك، ومع استمرار ارتفاع مستواه قد تتشكل بلورات في أنسجة الكلى، وهو ما قد يؤدي إلى تلفها أو تكوّن حصى الكلى والتهاباتها.
كما يرتبط الاستهلاك المرتفع للفركتوز بزيادة تكوّن الدهون والالتهابات داخل الجسم، وهو ما قد يلحق أضراراً بالأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي الكلى.
آثار غير مباشرة تزيد المخاطر
ولا تقتصر آثار الفركتوز على هذه التأثيرات المباشرة، إذ يمكن أن يسهم أيضاً في ظهور حالات صحية أخرى مثل مقاومة الأنسولين وارتفاع ضغط الدم ومرض الكبد الدهني، وهي اضطرابات قد تؤدي بدورها إلى تفاقم تدهور وظائف الكلى.
الفاكهة ليست مصدر القلق
وفي المقابل، أوضحت الجمعية أن الفركتوز الطبيعي الموجود في الفاكهة الطازجة لا يمثل خطراً مماثلاً، نظراً لاحتواء الفاكهة على الألياف والعناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التعامل مع السكر بشكل متوازن.
نصائح للحفاظ على صحة الكلى
ولحماية الكلى، يوصي الخبراء بالحفاظ على وزن صحي والحد من السمنة، إلى جانب علاج ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، لما لهذه العوامل من تأثير مباشر في صحة الجهاز الكلوي.
تحرير: علاء البكري



