عاد الجدل حول مخاطر النوم بالقرب من الهاتف المحمول إلى الواجهة، بعدما قدّم مختصون توضيحات بشأن تأثير وضع الهاتف تحت الوسادة أثناء النوم، بين المخاوف المرتبطة بالإصابة بالسرطان والتنبيهات المتزايدة حول اضطرابات النوم وجودته.
وأوضح فلاديمير إيفاشكوف، أخصائي الأورام، أن وضع الهاتف المحمول تحت الوسادة أثناء النوم لا يرفع من خطر الإصابة بالسرطان، مؤكدا أن هذه العادة تُعد آمنة من الناحية الصحية، على غرار استخدام بعض الأجهزة المنزلية، من بينها أفران الميكروويف.
وأشار المتخصص إلى أن العوامل الحقيقية المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان ترتبط أساسا بعادات غير صحية، وفي مقدمتها التدخين، مبرزا أن بعض الأشخاص يميلون إلى ربط المرض بعوامل أقل خطورة، مثل الأجهزة الإلكترونية أو تقنيات الاتصال الحديثة، بما في ذلك شبكات الجيل الخامس.
الضوء الأزرق والإشعارات.. تهديد لجودة النوم
في المقابل، نبّهت تاتيانا لابينا، أخصائية النوم، إلى أن الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية قد ينعكس سلباً على جودة النوم، معتبرة أن الأرق يُعد من أبرز المؤشرات المرتبطة بهذا السلوك.
وأوضحت أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف يساهم في تثبيط إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب الإيقاع الطبيعي للجسم والتسبب في نوم متقطع وسطحي.
وأضافت أن الإشعارات المتكررة والاهتزازات والأصوات الصادرة عن الهواتف المحمولة قد تُبقي الجهاز العصبي في حالة يقظة مستمرة، بما يعيق الاسترخاء ويؤثر سلبا على الراحة وجودة النوم.
تحرير: علاء البكري



