سجلت السينما المغربية حضورا لافتا في الدورة السادسة والعشرين من مهرجان الفيلم العربي بمدينة روتردام، بعدما توجت الممثلة صفاء ختامي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم ميرا، مناصفة مع نيللي كريم.
وجاء هذا التتويج خلال الحفل الختامي للمهرجان، الذي احتضن على مدى خمسة أيام عروضاً سينمائية ولقاءات ثقافية وفنية بمشاركة عدد من صناع الأفلام ونجوم السينما العربية.
صفاء ختامي: «ميرا» محطة خاصة في مساري
وعبرت صفاء ختامي عن سعادتها بهذا التتويج عبر حسابها على منصة إنستغرام، معتبرة أن المشاركة في مهرجان روتردام للفيلم العربي شكلت فرصة مهمة لتمثيل السينما المغربية في أحد أبرز المواعيد السينمائية العربية بأوروبا.
كما وجهت شكرها إلى المخرج نور الدين الخماري على ثقته ودعمه، مؤكدة أن مشاركتها في «ميرا» كانت تجربة فنية مميزة ستظل من المحطات البارزة في مسارها المهني.
عودة الخماري إلى الشاشة الكبيرة
ويعد «ميرا» أحدث أعمال نور الدين الخماري، الذي عاد من خلاله إلى السينما بعد فترة من الغياب، مقدماً تجربة مختلفة عن أفلامه السابقة التي ارتبطت في الغالب بمدينة الدار البيضاء.
واختار المخرج هذه المرة فضاءات الأطلس وغابات أزرو وإفران لاحتضان أحداث العمل، في توجه بصري جديد يستكشف عوالم الطبيعة والقرى الجبلية المغربية.
حكاية طفلة تبحث عن الحرية
وتدور أحداث الفيلم حول طفلة يتيمة تدعى «ميرا» تبلغ من العمر 13 عاما، تعيش في قرية جبلية محافظة، وتخوض رحلة بحث عن ذاتها وعن مساحة أوسع من الحرية وسط قيود اجتماعية وفكرية تحاصر أحلامها.
وتجد الطفلة في الطبيعة والطيور التي تطلقها من الأقفاص رمزاً للانعتاق والأمل، في قصة إنسانية تحتفي بحق الفرد في الحلم واختيار مصيره.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من صفاء ختامي وفاطمة عاطف وعمر لطفي وسعد موفق وإسماعيل الفلاحي، فيما تولى نور الدين الخماري كتابة السيناريو والحوار.
مسار دولي متواصل
وكان «ميرا» قد استهل رحلته الدولية من مهرجان بلاك نايت، قبل أن يلتقي الجمهور المغربي ضمن فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
وشهدت الدورة الحالية من مهرجان الفيلم العربي بروتردام عرض نحو 70 فيلما من مختلف أنحاء العالم العربي، ما عزز مكانته كأحد أبرز المنصات المخصصة للسينما العربية في أوروبا.
تحرير: علاء البكري



