«نسمع»: تجربة مغربية تعيد الأمل للأطفال الصم

- Advertisement -

 

نجحت مؤسسة للا أسماء، على امتداد السنوات الماضية، في بناء تجربة رائدة جعلت من الحق في السمع مدخلاً للإدماج الاجتماعي والتعليمي للأطفال الصم وضعاف السمع.

ويُعد برنامج «نسمع»، الذي أطلقته المؤسسة سنة 2022، من أبرز تجليات هذا التوجه، بعدما مكّن 950 طفلاً مغربياً من الاستفادة من عمليات زراعة القوقعة ضمن مسار علاجي متكامل يشمل التشخيص المبكر والتأهيل والمتابعة الطبية.

مقاربة تتجاوز الجراحة إلى الإدماج

ويرى مختصون مشاركون في البرنامج أن نجاح التجربة المغربية يعود إلى اعتماد مقاربة شاملة لا تتوقف عند حدود التدخل الجراحي، بل تمتد إلى المواكبة الطبية والتربوية وتقويم النطق والتأهيل السمعي، بما يساعد الأطفال على الاندماج في محيطهم الأسري والمدرسي واستعادة فرصهم في التعلم والتواصل.

من مبادرة وطنية إلى إشعاع دولي

وبعد النتائج التي حققها على الصعيد الوطني، توسع برنامج «نسمع» نحو بعد دولي تحت شعار «متحدون، نسمع بشكل أفضل»، ليستفيد منه إلى اليوم 368 طفلاً ينحدرون من 22 دولة.

وأصبح البرنامج منصة للتعاون وتبادل الخبرات مع عدد من البلدان الإفريقية والعربية، مستفيداً من التجربة المغربية في مجال زراعة القوقعة والتأهيل السمعي.

شهادات تعكس أثر المبادرة

وعبّرت أسر عديدة من داخل المغرب وخارجه عن امتنانها للمبادرة، مؤكدة أن عمليات زراعة القوقعة أعادت الأمل إلى أطفال كانوا يعيشون في عزلة سمعية، وفتحت أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم والتواصل والاندماج في المجتمع.

«السماعة الطبية للجميع»: خطوة جديدة لتعزيز الإدماج

وتواصل مؤسسة للا أسماء توسيع نطاق تدخلها من خلال برنامج «السماعة الطبية للجميع»، الذي أطلقته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء بهدف توفير الأجهزة السمعية مجاناً للفئات الهشة بمختلف مناطق المملكة، في خطوة تعزز مسار الإدماج الصحي والاجتماعي للأشخاص الصم وضعاف السمع.

تحرير: علاء البكري