لم تعد كلفة الشحن الدولي العقبة الأكبر أمام كثير من الصناع التقليديين المغاربة. خطوة جديدة أطلقت هذا الثلاثاء من الرباط تراهن على تقليص هذه الأعباء، مع توفير مواكبة تقنية ولوجستيكية تساعد الحرفيين على إيصال منتجاتهم إلى الأسواق العالمية في ظروف أكثر تنافسية.
ويأتي ذلك بعد توقيع اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وشركة “DHL Express Maroc”، وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها، لتنزيل برنامج مندمج يواكب عمليات الاستيراد والتصدير لفائدة الفاعلين المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية والحاملين للبطاقة المهنية للصانع.
نحو حضور أقوى في الأسواق الدولية
ويراهن البرنامج على تعزيز تنافسية الصناعة التقليدية المغربية عبر تسهيل ولوج المهنيين إلى الأسواق الخارجية، وتوفير خدمات للنقل الدولي السريع بشروط تفضيلية، إلى جانب مواكبة تقنية وتكوينية تساعدهم على تدبير عمليات التصدير والاستيراد وفق المعايير الدولية.
ويشمل البرنامج دورات تكوينية حول مساطر التصدير والإجراءات الجمركية وسلاسل الإمداد، فضلا عن حلول رقمية تدعم اندماج الحرفيين في منصات التجارة الإلكترونية الدولية، بما يوسع فرص تسويق المنتوج التقليدي المغربي خارج المملكة.
تخفيضات تصل إلى سبعين في المئة
ولعل أبرز ما تحمله هذه المبادرة يتمثل في تخفيضات مهمة على خدمات النقل الدولي السريع، إذ سيستفيد الصناع التقليديون والتعاونيات والمقاولات الحرفية من أسعار تفضيلية تقل، في المتوسط، بما بين خمس وستين وسبعين في المئة مقارنة بالتعريفات المعتمدة للعموم، وهو ما ينتظر أن يخفف كلفة التصدير والاستيراد ويشجع مزيدا من الفاعلين على ولوج الأسواق الخارجية.
شراكة تراهن على نمو الصادرات
ويرى القائمون على المبادرة أن الاتفاقية تشكل مرحلة جديدة في دعم قطاع الصناعة التقليدية، عبر الجمع بين الخبرة اللوجستيكية التي توفرها “DHL Express Maroc” وبرامج المواكبة والتأطير التي تشرف عليها المؤسسات المعنية، بما يساعد الصناع التقليديين على تطوير حضورهم في التجارة الدولية والاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي.
وتراهن هذه الشراكة على تحويل التصدير إلى رافعة لتنمية الصناعة التقليدية المغربية، وتعزيز حضور منتجاتها في الأسواق العالمية، بما يرسخ مكانة الحرف المغربية ويمنحها فرصا أوسع للمنافسة والانتشار.
تحرير: علاء البكري


