الأمهات العاملات أمام ساعة مدرسية جديدة

- Advertisement -

علاء البكري

يبدأ صباح الأم العاملة قبل أن تدق المدرسة جرسها. توقظ أبناءها، تتابع استعدادهم، ثم تنتقل من إيقاع البيت إلى إيقاع العمل.

مع عودة الدراسة، يتغير ترتيب الساعات داخل الأسرة، وتجد الأم نفسها أمام يوم يحتاج إلى حساب دقيق لكل دقيقة.

صباح لا يحتمل التأخير

عودة الأطفال إلى الأقسام تعيد إلى البيوت عادة الاستيقاظ المبكر. دقائق الصباح تصبح محسوبة، خصوصا لدى الأمهات اللواتي يرتبطن بوقت محدد للوصول إلى مقرات العمل.

تقول أمينة، وهي موظفة وأم لطفلين: «أستيقظ قبل أبنائي بوقت كاف حتى أتمكن من ترتيب صباحنا بهدوء. بعد إيقاظهما ومساعدتهما على الاستعداد، يصبح أمامي وقت محدد لمغادرة المنزل والوصول إلى عملي. أكثر ما أحرص عليه هو ألا يشعر الأطفال بأن عجلة الصباح تجعل بداية يومهم متوترة».

وتختصر هذه التفاصيل جانبا من يوميات أمهات يجدن أنفسهن أمام مهمتين متزامنتين: ضمان بداية هادئة ليوم أبنائهن والحفاظ على التزاماتهن المهنية.

حين ينتهي الدوام ولا ينتهي اليوم

ولا يعني الوصول إلى مقر العمل أن المسؤوليات الأسرية تتوقف؛ إذ يبقى في ذهن الأم موعد عودة الأبناء، ومن سيتكفل بهم، وما ينتظرهم من واجبات ومراجعة واستعداد لليوم التالي.

توضح سعاد، وهي موظفة وأم لطفلين أيضا: «حين أعود من العمل يبدأ جزء آخر من يومي. أحتاج إلى معرفة ما أنجزه أبنائي خلال اليوم، ومساعدتهم في ما يصعب عليهم، ثم ترتيب أمور البيت والاستعداد لليوم الموالي… أحيانا أشعر أن ساعات المساء تمر بسرعة، لذلك أحاول أن أقسم الوقت حتى أحافظ على لحظة هادئة مع أبنائي».

وتظهر هذه التجربة حجم التنظيم الذي تحتاجه الأسرة خلال الموسم الدراسي. وقد أظهرت معطيات للمندوبية السامية للتخطيط أن التوفيق بين النشاط المهني والأشغال المنزلية يمثل تحديا أكبر لدى النساء، مع ارتفاع الصعوبة لدى النساء اللواتي يعشن في أسر لديها أطفال.

ساعة الأسرة تتغير

ويرتبط الدخول المدرسي بالنسبة إلى الأم العاملة بأكثر من موعد في اليوم. هناك ساعة الاستيقاظ، ووقت العمل، وعودة الأبناء، ثم المساء الذي يجمع بين الواجبات المنزلية والراحة والاستعداد لليوم التالي.

وراء هذا الإيقاع اليومي، تعيد كل أسرة توزيع أدوارها بحسب ظروفها. بالنسبة إلى الأم العاملة، يمثل الدخول المدرسي مرحلة يعاد فيها تنظيم الوقت والمسؤوليات، ويصبح التوفيق بين العمل والأسرة جزءا أساسيا من يومها.