خمسة سنتيمترات سنويا قد يبلغها ارتفاع مستوى البحار بحلول سنة 2150، مقابل نحو 0.45 سنتيمتر حاليا، إذا تجاوز الاحترار العالمي 2.8 درجة مئوية واستمر عند هذا المستوى خلال القرن المقبل. وتكشف هذه التوقعات، الواردة في تقريرين أمميين صدرا أمس الاثنين، عن حجم التحولات التي قد يشهدها كوكب الأرض مع تفاقم التغير المناخي.
وتتجاوز المخاطر المتوقعة ارتفاع مياه البحار، إذ يحذر التقرير الأول من أن تخطي الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهي العتبة المستهدفة في اتفاق باريس، سيؤدي إلى تداعيات كبرى قد يتعذر عكسها على الأنهار الجليدية والجليد البحري والتربة الصقيعية والمحيطات القطبية.
ذوبان الجليد يفاقم المخاطر البيئية
وتشمل التداعيات المتوقعة تراجع الكتل الجليدية وارتفاع مستوى البحار، بما يزيد احتمالات الفيضانات والخسائر الاقتصادية والبيئية، فضلا عن تفاقم نقص الموارد المائية وارتفاع المخاطر في المناطق الجبلية.
ويكتسب ذوبان الأنهار الجليدية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بتوازن الموارد المائية والأنظمة البيئية، فيما يهدد تراجع الجليد البحري والتربة الصقيعية بتغييرات واسعة في المناطق القطبية.
سيناريوهات أكثر خطورة بحلول 2150
ويرسم التقرير الثاني صورة أكثر حدة لمسار الاحترار العالمي، إذ يحذر من تداعيات استمرار ارتفاع درجات الحرارة إلى 2.8 درجة مئوية خلال القرن المقبل، مع احتمال تسارع وتيرة ارتفاع مستوى البحار إلى خمسة سنتيمترات سنويا بحلول سنة 2150.
وتضع هذه المعطيات المناطق الساحلية أمام تحديات متزايدة، بالنظر إلى ما قد يترتب عن ارتفاع مياه البحار من تهديدات للتجمعات السكانية والأنشطة الاقتصادية والأنظمة الطبيعية.
وتسلط التحذيرات الأممية الضوء على اتساع آثار التغير المناخي، وعلى الترابط بين ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد واضطراب الموارد المائية وتزايد المخاطر التي تواجه المجتمعات البشرية.


