فرح 2025: عام يروي نبض المرأة المغربية

- Advertisement -

مجلة فرح ملفات المرأة المغربية 2025

من فبراير إلى دجنبر، سارت مجلة “فرح” على خيط رفيع من التساؤلات الكبرى، مستمعةً لنبض النساء وهنّ يجتزن تفاصيل الحياة اليومية بكل ثقلها وتحدياتها، محولات التجربة إلى فهم، والوجع إلى وعي، والإنجاز إلى أفق جماعي.

وجاءت ملفات سنة 2025 كفصول حكاية واحدة تُسرد بصوت نسائي متعدّد، يلتقط التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية من قلب الواقع، ويمنحها لغة تتناغم مع عمقها الإنساني.

فبراير: المرأة الأمازيغية… ذاكرة الأرض وجذر الاستمرار

افتتحت السنة بملفٍ رسّخ للمرأة الأمازيغية مكانتها في قلب الذاكرة المغربية، بوصفها حارسة اللغة الأولى، وسليلة الجبل والقرية والوشم والخبز اليومي.

في هذا الملف، ظهرت المرأة الأمازيغية كفاعل ثقافي واجتماعي، تحمل إرثًا شفويًا عريقًا، وتؤكد حضورها في العصر الحديث بثبات وهدوء.

لقد كان فبراير احتفاءً بذاكرة نساء صمدن طويلًا، وواصلن السير بكل هدوء.

🔥الأمازيغيات في شمال إفريقيا… حاميات الهوية الثقافية ومُقاومات الاستعمار

.

مارس: رمضان… حين يُقاس الروح بميزان الصبر

مع شهر الصيام، ركّز الملف على البعد الروحي والإنساني لرمضان كما تعيشه النساء في تفاصيله اليومية.

رمضان زمن داخلي، تُختبر فيه القدرة على العطاء، ويُعاد تشكيل العلاقة مع الذات والأسرة والمجتمع. نساء يحملن أعباء المائدة والعبادة والذاكرة، ويحوّلن الصوم إلى فعل حب يومي ومساحة صفاء ترتّب المعنى.

🔥الصيام : من آدم عليه السلام إلى محمد ﷺ

.

ماي: التشكيليات المغربيات… حين يبوح اللون بضمير نسائي

في ماي، انفتح الملف على عالم الفن، حيث برزت التشكيليات المغربيات وهنّ يعملن على الجسد والذاكرة والفضاء والهوية.

صارت اللوحة سيرة ذاتية، واللون لغة احتجاج وتأمل متداخل.

هذا الملف احتفى بالمرأة الفنانة التي تخطو بثقة في المشهد التشكيلي، وتعيد تعريف الجمال من زاوية تجربتها الخاصة.

🔥تشكيليات من المغرب

.

يونيو: مغربيات القمم… نساء يصنعن الاستثناء

حمل يونيو قصص نساء اخترن القمم على حساب الهامش، وصدحن في مجالات متعددة.

كان الملف مرآة لمسارات ملهمة، تُظهر قدرة المرأة على تحويل الصبر والعمل المتواصل إلى نجاح ملموس.

مغربيات القمم أمثلة حيّة على اقتحام الصعاب وتحويل الطموح إلى إنجازات واضحة وملموسة.

🔥مريم بورجة: متسلقة القمم ورسولة السلام

.

يوليوز: الريادة النسائية… حين تلتقي المبادرة بالتنمية السياحية

خلال الصيف، تناولت المجلة الريادة النسائية وعلاقتها بالتنمية السياحية، حيث ظهرت المرأة كمحرك اقتصادي برؤية محلية وأفق عالمي.

وكشف الملف عن مشاريع نسائية تراهن على التراث والطبيعة والضيافة، محوّلة السياحة إلى فعل تنموي يخلق فرص العمل ويحافظ على الذاكرة.

الريادة هنا ممارسة واعية، تجمع بين الحس الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية.

🔥فاعلات في القطاع السياحي: ليلى العمارة

.

أكتوبر: المقاولات النسائية… الاقتصاد بوجه إنساني

في أكتوبر، عاد التركيز إلى قلب الاقتصاد عبر ملف المقاولات النسائية بالمغرب. نساء اخترن الاستثمار والعمل الحر، وواجهن تحديات التمويل والتسويق والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

وقدم الملف صورة واقعية لنساء يصنعن القيمة المضافة بصمت، ويؤسسن لمقاولة تحمل بعدًا إنسانيًا، حيث يلتقي الربح بالكرامة والاستقلال.

🔥15% من المقاولات في المغرب تسيرها نساء

.

نونبر: نساء المغرب في معترك المصانع… أيادٍ تعمل وقلوب تصبر

وفي نونبر، اقتربت المجلة من فضاءات العمل الشاق، حيث النساء في المصانع بين ضجيج الآلات وإيقاع الوقت الصارم.

أنصت الملف لحكايات عاملات يحملن أسرهن على أكتافهن، ويواجهن تحديات يومية من أجل العيش الكريم.

وكان هذا الملف شهادة اجتماعية صادقة تضع العمل النسائي في سياقه الحقيقي، بعيدًا عن التجميل أو التهوين.

🔥نساء الكابلاج بين وهج الماكينات وظل الحلم

.

دجنبر: الطلاق… حين تتصدع البيوت وتبحث النساء عن توازن جديد

وأُسدل الستار على السنة بملف حساس، تناول موضوع الطلاق من زواياه القانونية والنفسية والاجتماعية.

الطلاق تجربة إنسانية معقدة، تعيشها النساء بين الفقد وإعادة البناء، وبين توقعات المجتمع واحتياجات الذات للنجاة.

وقد فتح الملف نقاشًا هادئًا حول الكلفة العاطفية والاجتماعية للانفصال، ومنح الصوت لنساء يبدأن من جديد، بثقل التجربة ووضوح الرؤية.

🔥نجية تزروت: ارتفاع الطلاق بالمغرب نتاج تحولات اجتماعية واقتصادية عميقة

.

سنة بصوت النساء

بهذه الملفات، رسمت مجلة “فرح” خريطة سنة متكاملة، تُقرأ بوصفها وثيقة ثقافية واجتماعية عن المرأة المغربية في تنوّع أدوارها ومساراتها.

سنة 2025 تُظهر أن قضايا النساء مسار متواصل من الفعل والتفكير وإعادة صياغة الأسئلة.

بين الذاكرة والروح، الفن والعمل، الريادة والهشاشة، كتبت “فرح” عامًا آخر بصيغة الأنثى، وفتحت نافذة أمل نحو سنوات تُكتب بوعي أعمق وإنصاف أوسع.

علاء البكري