كلير لوجوندر: المغرب يعيش دينامية ثقافية لافتة تحت قيادة الملك

- Advertisement -

 

من باريس، يواصل المغرب ترسيخ حضوره داخل المشهد الثقافي الدولي، بعدما حظي بإشادة من الرئيسة الجديدة لـ معهد العالم العربي بباريس، آن كلير لوجوندر، التي أكدت أن الشراكة مع المملكة تمثل أولوية ضمن رؤيتها لقيادة المؤسسة، في ظل الحركية الثقافية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

المغرب في صلب الرؤية الثقافية لمعهد العالم العربي

وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، قبيل أول زيارة مرتقبة لها إلى المغرب منذ تعيينها على رأس المعهد، عبّرت آن كلير لوجوندر عن اهتمام المؤسسة بتعزيز تعاونها مع الفاعلين والمؤسسات المغربية، مشيدة بالدينامية الثقافية التي تعرفها المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

وأبرزت المسؤولة الفرنسية أن المشهد الثقافي المغربي يشهد زخماً متنامياً، يتجلى في تعدد المؤسسات الثقافية والمتاحف التي شهدتها مختلف جهات المملكة، مستحضرة، في هذا السياق، تدشين المسرح الملكي بالرباط باعتباره مؤشراً على هذا الحراك الثقافي المتواصل.

زيارة مرتقبة إلى المغرب وآفاق تعاون أوسع

وأكدت رئيسة معهد العالم العربي أن زيارتها المرتقبة إلى المغرب خلال شهر يونيو المقبل تندرج ضمن إرادة فتح صفحة أكثر طموحاً في علاقات التعاون الثقافي بين الجانبين، بما يعزز الشراكة التي تجمع المؤسسة بعدد من الهيئات المغربية.

وفي هذا السياق، أشادت بالعلاقات القائمة مع أكاديمية المملكة المغربية، خاصة من خلال دعمها لأيام التاريخ التي يحتضنها المعهد سنوياً، والجائزة التي تكرم الأعمال البحثية المرتبطة بتاريخ الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا.

كما استعرضت المسؤولة ذاتها مشاريع التعاون المتحفي القائمة مع المؤسسة الوطنية للمتاحف، في إطار توجه يروم تعزيز التقاطعات الثقافية بين المغرب وفرنسا.

الزواج المغربي في معرض كبير بباريس

وكشفت آن كلير لوجوندر أن المعهد يستعد خلال شهر شتنبر المقبل لتنظيم معرض كبير يتمحور حول موضوع الزواج، مع تخصيص حيز مهم للتقاليد والطقوس المغربية المرتبطة به عبر العصور، من خلال عرض قطع استثنائية معارة من متاحف مغربية، في خطوة تعكس المكانة التي يحظى بها التراث المغربي داخل البرمجة الثقافية للمؤسسة.

وأضافت أن المعهد يعتزم أيضاً استقبال المغرب كضيف شرف ضمن مهرجان «الأندلسيات» للموسيقى العربية الأندلسية، المرتقب تنظيمه ما بين 29 ماي و3 يونيو، إلى جانب توسيع مجالات التعاون لتشمل إنتاج معارض مشتركة والانفتاح على القارة الإفريقية.

اللغة العربية والشباب: أولويات المرحلة الجديدة

وعلى مستوى برنامج عملها، أوضحت رئيسة معهد العالم العربي أن أولوياتها تنقسم بين تعزيز حضور اللغة العربية بفرنسا، بالنظر إلى مكانتها كلغة واسعة التداول داخل المجتمع الفرنسي، والانفتاح بشكل أكبر على الأجيال الشابة والمواهب المعاصرة.

وأكدت أن المعهد يعمل على توسيع عرض دروس اللغة العربية عبر التراب الفرنسي، وتسهيل الوصول إلى الكتب العربية، مع إبراز الغنى الفكري والأدبي الذي يزخر به العالم العربي، والمغرب على وجه الخصوص.

وفي ختام حديثها، شددت آن كلير لوجوندر على أن الثقافة تظل جسراً إنسانياً قادراً على بناء الروابط وتقوية الحوار بين الشعوب، معتبرة أن الإبداع المشترك يظل إحدى أكثر اللغات قدرة على التقريب بين المجتمعات الصديقة.

تحرير: علاء البكري