لك سيدتي: التأثير بالفعل والرؤية والالتزام

- Advertisement -

 

اختارت مجلة فرح الإلكترونية (Magfarah.com) أن تخصّص ملف شهر يونيو لموضوع «التأثير»، وهو اختيار يعكس وعيها بالدور الذي تؤديه الكلمة المسؤولة والإعلام الهادف في إبراز النماذج النسائية الملهمة، وتسليط الضوء على المبادرات التي تصنع الفرق داخل المجتمع.

وليس غريبا على مجلة فرح هذا الاهتمام؛ فقد جعلت من دعم المرأة والدفاع عن قضاياها وإبراز نجاحاتها رسالةً أساسية، كما أولت اهتمامًا خاصًا بالمرأة الصانعة التقليدية، من خلال التعريف بإبداعاتها، ونقل صوتها، والمساهمة في تثمين دورها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

وبهذا المعنى، تواصل المجلة ممارسة تأثير إيجابي ومسؤول عبر مواكبة النماذج النسائية التي تصنع التغيير وتفتح أبواب الأمل أمام الأجيال القادمة.

ونحن في مجلة فرح، اخترنا بدورنا أن يكون انحيازنا دائمًا إلى الالتزام الصادق، والعمل الميداني، والأثر الملموس في حياة النساء، إيمانًا منا بأن التأثير الحقيقي لا يُقاس فقط بما يُقال، وإنما بما يُنجز، وبالقدرة على الإسهام في إحداث تغيير حقيقي داخل المجتمع.

وعلى امتداد السنوات، سعينا إلى مواكبة المرأة الصانعة التقليدية، والدفاع عن مكانتها وإبراز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمغرب، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن كل امرأة صانعة تحمل في داخلها روح المبادرة والإبداع، وتحفظ جزءًا من الذاكرة الحضارية، وتمتلك القدرة على صناعة الأثر داخل محيطها ومجتمعها.

ومن خلال اهتمامنا المتواصل بشبكة النساء الصانعات بالمغرب «دار المعلمة»، ومواكبة المبادرات والمعارض المرتبطة بها، حرصنا على الإسهام في التعريف بجهود هؤلاء النساء، وإبراز مواهبهن، وإسماع أصواتهن، وتثمين مهاراتهن، إيمانًا منا بأن الصناعة التقليدية النسائية تشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والإنسانية.

وإذا كان من تأثير نؤمن به، فإنه يقوم أساسًا على القدرة على بناء الجسور بين المبادرات والتجارب الملهمة، وربط الحِرف التقليدية بمتطلبات العصر، وتعزيز قيم الحوار والتعاون، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام النساء ويمنح تجاربهن مزيدًا من الحضور والتقدير.

وعلى امتداد السنوات الماضية، واصلنا في مجلة فرح الدفاع عن قضايا نعتبرها جوهرية، من بينها التمكين الاقتصادي للمرأة، وصون التراث اللامادي، ونقل المعارف الحرفية إلى الأجيال القادمة، والاعتراف بالصناعة التقليدية باعتبارها قطاعًا حيويًا في مسار التنمية الوطنية.

واليوم، يظل اهتمامنا متواصلًا بتسليط الضوء على المبادرات النسائية المغربية والإفريقية، وعلى التجارب التي تُسهم في بناء مجتمع أكثر قوةً وتضامنًا وازدهارًا، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن المرأة تظل فاعلًا أساسيًا في صناعة المستقبل.

وفي نهاية المطاف، نؤمن في مجلة فرح بأن التأثير في الرأي العام لا يرتبط بالسعي وراء الشهرة أو الأتباع، وإنما بالقدرة على إلهام الآخرين، وغرس الأمل، وتشجيعهم على الإيمان بقدرتهم على صناعة مستقبل أفضل.

فوزية طالوت المكناسي