تحولت سهرة موسيقية في مهرجان كوتشيلا إلى نقاش واسع حول الرموز الثقافية، بعدما صدرت عن المغنية الأميركية سابرينا كاربنتر تعليقات وُصفت بالمسيئة تجاه “الزغرودة” العربية، وهي تعبير احتفالي متجذر في تقاليد المنطقة.
سوء فهم يثير ردود فعل غاضبة
المشهد بدأ حين أطلقت إحدى الحاضرات زغرودة خلال الحفل، لتتفاعل كاربنتر من على المسرح بتعليق فُهم على أنه سخرية، إذ خلطت بين هذا التعبير الصوتي الشعبي ونمط غنائي آخر.
وسرعان ما انتشر هذا التفاعل القصير عبر مقاطع مصورة، فتحول إلى مادة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون ما حدث تقليلاً من قيمة رمز ثقافي عربي.
الاعتذار واحتواء الموقف
أمام تصاعد الانتقادات، سارعت الفنانة إلى نشر اعتذار عبر منصة إكس، أوضحت فيه أنها لم تدرك طبيعة الصوت الذي سمعته، وأن رد فعلها كان بدافع الحيرة، مع إقرارها بإمكانية التصرف بشكل أفضل.
كما أشارت إلى أنها أصبحت على دراية بمعنى الزغرودة ودلالاتها الاحتفالية.
حفل يطغى عليه الجدل
وجاء هذا الجدل في وقت كان يُنتظر فيه أن يشكل الحفل محطة لافتة في مسار كاربنتر، ضمن برنامج فني ضم أسماء بارزة من بينها جاستن بيبر وكارول جي، إضافة إلى حضور وجوه فنية معروفة. غير أن النقاش الثقافي الذي رافق الحادثة غيّر مسار التفاعل مع الحدث.
بين الفن والرمز الثقافي
وأعادت هذه الواقعة طرح سؤال العلاقة بين العروض الفنية والتنوع الثقافي، خاصة حين تتحول لحظة عفوية إلى اختبار لحساسية الرموز المتجذرة في وجدان الشعوب، في زمن تتقاطع فيه المنصات الرقمية مع تفاصيل المشهد الفني وتمنحه أبعاداً تتجاوز حدود المسرح.
تحرير: علاء البكري




