تتولى الممثلة الفرنسية الحائزة على جائزة الأوسكار ماريون كوتيار رئاسة لجنة تحكيم الدورة الثالثة والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، المرتقبة من 20 إلى 28 نونبر المقبل، في دورة تضع السينما الناشئة وتجارب المخرجين الجدد في صلب المسابقة الدولية.
وستمنح اللجنة، برئاستها، النجمة الذهبية لأحد الأفلام الطويلة المشاركة في المسابقة، التي تضم أعمالا أولى أو ثانية لمخرجيها، بما يجعل هذه الجائزة محطة مهمة في مسارات سينمائية في بداياتها.
علاقة قديمة بمهرجان مراكش
وعبرت كوتيار عن سعادتها بتولي هذه المهمة، مستحضرة علاقتها بالمهرجان منذ بداياته، وما أتاحه لها من لقاءات وتجارب تركت أثرا في مسيرتها.
وقالت إن مواكبة السينمائيين في خطواتهم الأولى تكتسي أهمية كبيرة، باعتبارها جزءا من هوية المهرجان، مؤكدة اعتزازها برئاسة لجنة تحكيم دورة هذه السنة.
ويأتي اختيار الممثلة الفرنسية في سياق الاحتفاء بالتجارب السينمائية الجديدة، والاستفادة من خبرة فنية راكمتها عبر مسيرة امتدت إلى أعمال فرنسية ودولية متنوعة.
من «تاكسي» إلى الأوسكار
وُلدت ماريون كوتيار في باريس، وتلقت تكوينها في معهد للفنون الدرامية. وحققت أول نجاح جماهيري لافت من خلال فيلم «تاكسي»، قبل أن تلفت الأنظار بأدوارها في «الأشياء الجميلة» و«ألعاب الأطفال» و«خطوبة طويلة جدا»، الذي نالت عنه جائزة سيزار لأفضل ممثلة في دور ثانوي.
وجاء التحول الأبرز في مسيرتها مع تجسيد شخصية المغنية الفرنسية إديث بياف في فيلم «الحياة الوردية».
وقد منحها هذا الدور شهرة عالمية، وتوجت عنه سنة 2008 بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، لتصبح ثاني ممثلة فرنسية تفوز بهذه الجائزة، وأول ممثلة تنالها عن أداء دور باللغة الفرنسية.
وحصدت عن الأداء نفسه جوائز سيزار وغولدن غلوب وبافتا لأفضل ممثلة، لترسخ مكانتها ضمن أبرز الأسماء في السينما الفرنسية المعاصرة.
تجارب متنوعة مع كبار المخرجين
واصلت كوتيار بناء رصيد سينمائي متنوع، من خلال أدوار في أفلام مثل «صدأ وعظم» لجاك أوديار و«المهاجرة» لجيمس غراي.
كما رشحت لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة سنة 2015 عن دورها في فيلم «يومان وليلة» للأخوين جان بيير ولوك داردين.
وامتدت تجاربها إلى السينما الأمريكية والعالمية، إذ شاركت في «السمكة الكبيرة» لتيم برتون، و«عام جيد» لريدلي سكوت، و«أعداء الشعب» لمايكل مان، إلى جانب الفيلم الموسيقي «تسعة» لروب مارشال.
كما تعاونت مع كريستوفر نولان في «استهلال» و«نهوض فارس الظلام»، وظهرت في «العدوى» لستيفن سودربرغ و«منتصف الليل في باريس» لوودي آلن، فضلا عن «ماكبث» لجاستن كورزل و«الحلفاء» لروبرت زيميكس.
حضور متواصل على الشاشة
واصلت الممثلة الفرنسية استكشاف أشكال سينمائية مختلفة في أعمالها الحديثة. ففي الفيلم الموسيقي «أنيت»، الذي نال عنه ليوس كاراكس جائزة أفضل إخراج في مهرجان كان سنة 2021، تقاسمت البطولة مع آدم درايفر.
كما شاركت في فيلم «فتاة صغيرة زرقاء» لمنى عشاش، و«لي ميلر» إلى جانب كيت وينسلت.
وفي سنة 2025، انضمت إلى جينيفر أنيستون وريس ويذرسبون في الموسم الرابع من مسلسل «العرض الصباحي»، وجسدت شخصية ممثلة في فيلم «برج الجليد» للوسيل هادزيهاليلوفيتش.
وتضم مشاريعها المقبلة أفلام «روما إلاستيكا» لبرتران مانديكو، و«كارما» لغيوم كاني، و«ميلو» لنيكول غارسيا، فيما تواصل تصوير فيلم «الغاضب» لإيمانويل بيركو.
وتحمل كوتيار وسام فارس في الفنون والآداب، إلى جانب رصيد من الجوائز والترشيحات التي تعكس امتداد تجربتها بين السينما الفرنسية والإنتاجات الدولية.



