ملف الشهريناير2022

زربية بني ملال وقصبة تادلة…نساء ينسجن الزمن

زربية الأطلس المتوسط، زربية سميكة جداً


على ضفاف المجاري المنسابة من عين أسردون أو الروافد الصغيرة المتدفقة من سد “بين الويدان” أو تلك المتفرعة عن شلالات “أوزود” نساء متجمعات يغنين للحب للطبيعة للأفراح والأتراح وهن منخرطات في غسل الصوف الذي قمن بجزه من قطعان الأغنام. إنها بداية مسار طويل ومثير سينتهي لنسج زربية رائعة بألوانها ورسوماتها زربية بني ملال والقصيبة، زربية الأطلس المتوسط، زربية سميكة جداً بعمق أحمر أو أبيض تضاف إليه زخارف تجريدية بأشكال مستوحاة في الأصل من الجسد البشري أو زخارف هندسية عبارة عموما عن معينات مستطيلات وقماشات متعرجة القطبات بألوان مختلفة. زربية بني ملال

هذه الألوان مستخلصة من أعشاب تضعها الطبيعة في متناول هؤلاء الفنانات. إن الأشكال المتخيلة المنسوجة منذ قرون بمحض الإبداعات الفنية للمرأة تعكس مختلف مراحل حياتها: البلوغ، المراهقة، الزواج، الحمل والإنجاب… وكما ورد في تحديد عبد الكبير الخطيبي وهو يتحدث عنها “هذه الأيادي تنقل خطوط طاقة حيوية ونماذج محكية”.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى