سوشيال ميديا

فنانة أردنية تطوّع مساحيق التجميل لتبدع في فن تقمص الشخصيات

تارة تراها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وتارة تجدها الفنان كاظم الساهر أو فريد الأطرش، أو الممثلة أنجلينا جولي أو سهير البابلي، ومرة تتقمص شخصية وزير الصحة الأردني السابق سعد جابر أو ملكة بريطانيا في عيد ميلادها الـ95، فقد أبدعت باختراق وسائل التواصل الاجتماعي بفن جديد محبب للمتابعين.

برعت الفنانة الأردنية آلاء بليحة، 27 عاما، في تقمص المشاهير من الشخصيات العالمية والعربية والأردنية، وذلك باستخدام مساحيق التجميل في إعادة تشكيل ملامح وجهها، محققة بذلك شهرة وحضورا في مدة قصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

البداية كانت مع آلاء في العام الماضي 2020 بسبب انتشار جائحة كورونا وحظر التجوال الطويل، ففكرت في فن تقمص الشخصيات، وبدأت بعرض ما تقوم بعمله على وسائل التواصل المختلفة، وشيئا فشيئا بدأ الآلاف بمتابعتها على تطبيقي تيك توك وإنستغرام.

زعماء ومشاهير

بدأت موهبة تقليد الشخصيات مع آلاء منذ الصغر، قلّدت المعلمات والممثلين والصديقات، حتى تخصصت في دراستها الجامعية في المهارة التي تحبها، فدرست الفنون البصرية بالجامعة الأردنية، وبعد تخرجها عملت في مجال المسرح والتجميل في البحرين مدة عام.

وشكلت لها خسارتها لعملها في البحرين وعودتها إلى الأردن صدمة، لكنها تغلبت على الواقع وصممت على النجاح، فبدأت بروح إيجابية بممارسة الفن الذي تحبه، إذ تقول بليحة للجزيرة نت “في بداية الأمر قمت بتقمص الشخصيات كنوع من الفكاهة والترويح عن الناس المحجورين في بيوتهم”.

وكانت المفاجأة بعدد هائل من المعجبين والمتابعين لفيديوهات تقمص الشخصيات، ويرجع السبب في ذلك، برأي بليحة، إلى أن الفن الذي تقدمه “شيء جديد على الأردنيين، وفيه غرابة وطرافة في الوقت نفسه، خاصة أن غالبية ما ينشر على وسائل التواصل متشابه، فجاء فن تقمص الشخصيات منافسا لما ينشر”.

المتنمر الإلكتروني

واجهت آلاء كغيرها من الفنانين وناشطي وسائل التواصل الاجتماعي حالة من التنمر والإساءة والتحرش اللفظي والذم والتحقير من بعض المتابعين، قابلت بعضها بالتجاهل، وبعضها الآخر بتقديم شكوى إلى الجهات القضائية. وحسب آلاء فإن “حالة التنمر والتحرش اللفظي على وسائل التواصل موجودة، وتشكل عائقا حقيقيا أمام المبدعين، ومن الضروري معرفة طريقة التغلب عليها”.

وتضيف أن “الغالبية العظمى من المتابعين لأعمالي يعجبون بما أقدمه من فن، وترِدني ردود فعل إيجابية وداعمة، ويطلبون مني تقمص شخصيات من المشاهير، وأستجيب لهم بحكم علاقتي الإيجابية مع متابعيّ”.

حاضنة للفن

خصصت آلاء في منزلها الذي تعيش به مع والدتها وشقيقها الأصغر غرفة خاصة لتكون صالونا للتجميل، ومعملا لتجهيز الشخصيات، يحتوي على مستحضرات للتجميل وشعر مستعار وعدسات ملونة وغيرها مما يتطلبه تقمص شخصيات المشاهير.

وللحفاظ على بشرتها من مساحيق التجميل تستخدم بليحة مواد تجميل ذات جودة عالية، وبعد الاستخدام تقوم بتنظيف بشرتها بطريقة صحية حتى لا تتأذى. اعلان

ورغم براعتها وإعجاب المتابعين بعملها، فإن آلاء لم تجد حتى اللحظة حاضنة لموهبتها، إذ تقول إن “الفنان يصنع نفسه بنفسه، ومع الأسف لا توجد شركات أو مؤسسات متخصصة لصناعة الفنانين، والاهتمام بالمواهب الناشئة والمميزة، وإذا وجدت فتكون محتكرة من قبل جهات معينة ممنوع الاقتراب منها”.

ولا تتلقى بليحة حاليا دعما ماليا أو معنويا من أي مؤسسة أو نقابة أو شركة إنتاج، وتتحمل هي وعائلتها تكاليف العمل وشراء المستلزمات الضرورية لإنتاج عملها الفني، وحظيت آلاء بالدعم والمؤازرة من أسرتها وأصدقائها.

الحجاب والفن

لم يشكل الحجاب عائقا أمام آلاء، وتقول “أصررت على الاستمرار في العمل بالحجاب، حتى أبلّغ رسالة لكل الفتيات المحجبات أن الفن رسالة سامية تستطيع الفتاة المحجبة اختراقه والعمل به مع حفاظها على هويتها وشخصيتها”.

وتسعى بليحة عن طريق عملها إلى دعم قضايا المرأة وتوفير الحماية اللازمة لها، والتحذير من العنف الأسري والتحرش بالنساء بأنواعه، فضلا عن مشروعات طلبة الجامعات في مجال الفن، “حتى يجدوا حاضنة ومنصة انطلاق إلى العمل والنجاح”، تختم حديثها بليحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى